============================================================ وجاءته امرأة وهي تبكي وتستغيث، وقالث: أولادي ئريد الباشاه في هذا الوقت قتلهم، فاخذ فحمة، وخطط في ورقة، وقال لها: اذهبي بهذه إلى الباشاه، فذهبت بها إليه، ودفعتها له، وقالت: هذه ورقة الشيخ أبي بكر، فوقع في قلبه صذقها، وعفا عنهم، وأطلقهم إكراما للشيخ ومر السياعة بسبع عظيم على باب مسجد الشيخ، فأفلت منهم، وهجم على الشيخ، فهرب من عنده، واستمر الشيخ جالسا، فجلس السبع بين يديه، وصار يلحس وجه الشيخ ورأسه، ، وهو في المراقبة، ولم يضره .
وكان رجل تأتيه الباردة، فذهب إليه الشيخ، وكان يحيه، فأتثه الباردة بحضرته، فقال لها الشيخ: إلى هنا، ثم رقده بين يديه، وغطاه، فلما عرق أفاق وقدشفاه الله، ولم تعذ إليه بعد ذلك .
وأخذ بعضهم فستقأ من كزم لجار له، ووضعه في جيبه، واكله وهو ذاهت لزيارة الشيخ، ولم يبق معه شيء، فلما جلس عنده، ضربه ثلاث ضربات، واخرج فستقة من تحت بساطه وأرمى بها إليه، وقال له: أما يكفيك أن تأكل من هذا من كزم قريبك دون كرم جارك، ثم قال له: اخرج ما معك. ومد ييده الى جييه فوجد به فستقتين واخبر عنه بعض الأجناد قال: كنت أتعلم عند معلم خياط أنا ورفيق لي، فقال رفيقي يوما: اذهب بنانتنزه، وندع المعلم، فوافقته، وذهيث معه، فمررنا على الشيخ، فبمجؤه وقوع بصره علينا أمر بالقبض علينا، وقال : قد هربا من المعلم، فمسكث، وهرب رفيقي، فضربني الشيخ على رجلي ثلاث ضربات، ثم انبسط إلى، وأزال عني كرب الضرب.
واه من هذا وقائع كثيرة لا يسعها القرطاس، رضي الله عنه .