============================================================ (36) أبو بكر بن علي بن محمد الحداد (* كان عالما عابدا، ورعا زاهدا، كثير الاجتهاد علما وعملا، وكان في مطعمه ومشربه متقللا.
تفقه في بدايته بوالده، بقرية العبادية، ثم انتقل لزبيد، واكمل تففهه على ابن نوح، وابراهيم بن عمر(1) العلوي.
وتفقه عليه جمع جي، منهم الفقيه أحمد (ولده، والفقيه محمد بن عمر](2) بن شوعان، وأحمد بن عبد اللطيف، والهمام العلوي، وكان مبارك التدريس صبورا على الطلبة يقري في اليوم والليلة نحوا من خمسة عشر درسا: وله مؤلفات في مذهب آبي حنيفة رضي الله عنه، منها "شرحان على مختصر القاوري"، وهشرح على المنظومة التسفية"، ولاشرح المنظومة الهاملية"، ولشرح قيد الأوابد"، وله تفسير حسن مفيد، وغير ذلك.
وكان لا يتقؤت إلا من نسخ الكتب، وإذا أتم كتابا بادر الناس لأخذه بأغلى الأثمان، مع أن خطه كان ضعيفا.
وأرسل إليه بعض الأمراء كيسا فيه الف دينار صدقة من الملك الأفضل،.
فرده ولم يقبله.
مات على رأس الثمان مثة، ودفن بمقبرة باب القرتب(3) بزبيد، وقبوه مشهور يزار، وتستنجح عنده الحوائج، ولما دفن كان الشيخ ابو بكر بن حسان مئن حضر، فقام، وقال بأعلى صوته: حدثني قلبي عن رئي أن من وقف على قبر الشيخ هنيهة دخل الجنة:.
() طبقات الخواص: 179، البر الطالع: 166/1، هدية العارفين: 245/1، فهرس المكتبة الأزهرية: 135/2.
(1) في الأصل: علي، والمثبت من طبقات الخواص، وانظر ترجمته فيه صفحة 11.
(2) ما بين حاصرتين مستدرك من طبقات الخواص:
(3) في الأصل: القريب. والمثبت من طبقات الخواص