تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ واشترى فولا ووضعه بين فقراته في قدح، وكان ثم حجارة صغار، فأخذ منها ووضعه على القول وحروكه، وقال: كلوا، فاكلوا جميع ما في الإناء، وما وقع أحد منهم على حجر، فتعكبوا من ذلك وسلموا الأمر.

وكان رجل من سفارة جماة ببغداد يزور الشيخ في بعض الأحيان، فيقول له: اخرج عنا يارافضي، فأنكر على الشيخ ذلك، لكونه كان سنيا، فظهر أن ذلك الرجل كان يميل إلى الوافضة، لأجل إكرامهم له، ونفاق سلعته عليهم وضرب رجل والدته ضربا شديدا، ثم مر على الشيخ، فكشف عن حاله، وأمر بالقبض عليه، وضربه ضربا مؤلما، وقال له: أتعوذ لما فعلت ؟ فاستغفر وتاب.

وضربه رجل بسكين فشق بطنه، وخرجث أمعاؤه، فقال له الشيخ: اذهب، لا يأتوك الملائكة فيؤذوك، ولم يعلم به أحد، ففضح الله ذلك الؤجل وقتل.

وأخبر عنه أبو بكر بن السجان قال : كان لي خالة، فمرث على الشيخ، وكانت حاملا وتتحاشى في مشيها خوفا على حملها، فقال لها: مري وأسرعي، ما في بطنك إلآ حرذون ميث، فكان كذلك .

وقال أيضا: كان لي أخت بجوار الشيخ، وكانت حاملا، فدق عليها الشيخ الباب بحجر، وقال لها: دقي ولا تخافي على ما في بطنك، وكانت تتحاشى عن الدق خوفا على ذلك، فولدت ولدا سليما.

وكان إذا طلب أحد منه الدعاء قرأ: ألر نشرخ لك صدرك ) (الشرح: 41 أو : إنا أقطيلك الكونر) (الكوثر: 1) وقوله تعالى: ( ولسوف يتطيلك رتك فتر) (الضحى: 5]، وهكذا، ويشير بذلك إلى كشفي يعرفه منه من خاطبه بذلك الخطاب.

وكان ممن زاره رجل من اعيان حماة و[عندما] أراد الخروج، طلب من الشيخ الدعاء، فقرا الشيخ قوله تعالى: ( وما أدرلك ما هية نارڑ حامية) [القارعة: 10-11]"، فما مضت مدة حتى تعضب عليه جمع من الدولة وأحرقوه بالنار.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ١٠٧