تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بلاد ريحة، وكان له وله غير صالح قبض عليه حاكم السياسة، فلما جلسنا عنده قال للرجل: في غد يصلبون ولدك على خشبة، فكان كما قال.

ومنها أن الشيخ صدقة الغزاري رحمه الله كتب صداقا لبعضهم، وئريد الذهاب به، فمر على الشيخ، فقال له: رخ لف الشاش، فلما وصل إلى الوجل وناوله الكتاب أعطاه شاشا عظيما، وما كان يظن به ذلك.

ومنها آن امرأة أسر ولذها الفرنج، فصنعت دجاجة، وجاءث بها إلى الشيخ، فلما أعطته إياها أخذها، وضحك، وأرماها إلى كلب أحمر من كلابه، فلما عادت المرأة إلى بلدها واستقرتث بمنزلها طرق رجل عليها الباب، فخرجت إليه، فإذا هو ولدها، فسألته عن الخبر، فقال لها: أعطاني الفرتجي الذي كنت عنده الخبز لاخبزه، فعرض لي في الطريق كلب أحمر، ووتب علي، فوقع الخبز مني وغبت، فلما أفقث وجدت نفسي هنا، فصنعت المرأة طيرا آخر، وذهبت به إلى الشيخ شكرا لسعيه، فخرج إليها من المسجد، وطردها، وما تركها تحدث بالقصة، وصار ولدها مجذوبا ببركة الشيخ.

ومنها أن الشيخ محمد العجمي لما بدا بلحيته الشيب أراد قلع الشعر الأبيض منها، وتردد في ذلك، ثم قصد زيارة الشيخ أبي بكر، فلما استقر عنذه، جاء الحلاق، ووضع الفوطة ليحلق رأس الشيخ، فقال له: ضعها على أكتاف هذا، وخذ له من لحيته هذه الشعرات البيض، فقال: لا ياسيدي، ونظر الي نظرة اراعني بها، وقال: ترك، وهكذا وهكذا، فتبت إلى الله .

وزاره رجل، وكان مراده التقدم في الطريق والمشيخة، فقال له الشيخ: يا فلان، درجة درجة، فإن من وضع رجلا على الأرض ورخلا على السطح ينفلق نصفين، وكان ذلك الرجل صالحا إلأ أنه استعجل على الشيء قبل أوانه، فعوقب بحرمانه، بدعوة عمه، فمات ولم يلغ مبلغ الرجال، فكان أمژه كما أشر الشيخ.

ولما دنث خروج روحه تلا قوله تعالى: ( والشمش تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليي (يس: 38)، وفي ذلك إشعار بمقام قزبه من الله تعالى وسعة معرفته بالله تعالى

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٤ · ص ١٠٦