============================================================ أخبر الشيخ أبو الجود الحلبي أنه زاره، وكان في قلبه خوف من نجاسة الكلاب، فوجد الشيخ قد طرد الكلاب من حوله، وأمر بفرش ثوبين من خام كانا مع رجل زائر، فلما أقبل عليه قال له: قد طردنا لك الكلاب، وفرشنا لك الثياب، فزاد اعتقاده فيه، واحترامه له: وكان يقول في مجالس تربيته: من ترك ادبا خرم ادبا، ومتى صحبت شيخا بقصد أن يئضح حالك فأدبك معه الشكوث وامتثال الأمر، وأن ترى كل ما يصنعه حسنا، وأن لا تعترض عليه بقلبك في شيء من الأشياء، وارقب مواقع إشاراته، ولا تنقل له خبرا، خيرا كان أو شرا.
وقال: الصاحب للصاحب كالؤقعة في الثوب، فلينظر احذكم بما يرقع ثوبه.
وكان ينشد كثيرا قول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه (1): ولا تضحت أخا الجهل واتاك وإتاة كم بن جاهل آردى حليما حين واخاه وللشيء على الشيء (2 مقايي وأشباه وللقلب علسى القلب دليل حين يلقاة يقساس المرء بسالمره إذا ما المزه ماشاة فلا تصحت سوى من إن هويت الخير بهواه وكان إذا توسم من أحد أنه يطلب منه ما يكون فيه نوع اعتراض، يقول: نحن قد أزلنا لحيتنا من البين.
ومن وقائعه ما حكاه الشيخ حميد الحموي رحمه الله، قال: كان الشيخ صحيح الكشف، والكلاب التي كانت عنده من الجن، زرته مرة ومعي رجل من (1) الأبيات في ديوان أبى العتاهية (التكملة) 166، وتنسب هذه الأبيات إلى الأبرش أيضا، وانظر تخريجها فى التكملة.
(2) في ديوان ابي العتاهية: وللشكل على الثكل.