============================================================ پروى آن من قرا عنده - أي عند قبره - سورة يس إحدى وأربعين مرة وسال حاجة قضيت، وقد جرب، فصح.
ورتي بعض أصحاب الشيخ في المنام فقيل له: ما فعل بك ؟ قال : حبست منذ مث إلى الآن أنا وجماعة حتى توقي الفقيه ابو بكر، ودفن عندنا، فشفع فينا، فأطلقنا، وغفر لجميع من في المقبرة.
( (35) أبو بكر بن أبي الوفاء الحلبي (4 كان وليا مجذوبا، ذا مكاشفات صريحة، وأحوال سنية صحيحة، وكثيرا ما ئرى بين القبور، ويكاشف الواردين عليه، لكنه يخلط في كلامه تارة، ويردد معارف ومواعظ ومذام أخرى، وينقبض حينا وينبسط حينا.
وكان قبل حصول الجذب له معاملا لواحد من حكام الذميين(1) حتى ائرى (2) من جهته، وسافر معه إلى دمشق، فاجتمع برجل من المجاذيب، فدعا له أن يصرف الله عنه الدنيا، فبذل ما كان معه منها، وجذب، وعاد إلى حلب مجذويا، وصار لا يتناول بيده لا درهما ولا دينارا، لكته وضع في غنقه مصافن، فاناس تضع فيها، وأناس يأخذون منها، وكان لا يأوي إلأ المساجد والأماكن الخربة من حين جذبه إلى أن مات.
ترجمه الشيخ الإمام عمر العرضي الحلبي رحمه الله في لاتاريخهه، فقال: كان من المجاذيب الذي لا ريب في ولايتهم، وهو أحد من انتفعنا به، وكان من أرباب الكشف الذي هو كالشمس الظاهرة، والتصؤف الثام في مراتب القلب، لم نر في عصرنا من يبارز بخرق العوائد مثله، مع التعلق [التام] ) د الحبب للحبلي: 394/1، الكواكب السائرة: 98/3، جامع كرامات الأولياء: 264/1، اعلام النبلاء: 108/6 .
(1) في دو الحبب: الروميين، وبهامشه إشارة إلى ورود: الذميين، في بعض النسخ: (2) في الأصل: أسر، والمثبت من درر الحبب.
19