============================================================ (34) أبو بكر بن عيسى بن عثمان الأشعري(4 كان فقيها جليلا، كبيرا، فاضلا كاملا جميلا، أجمع على صلاحه الموافق والمخالف، والمعادي والمحالف.
وكان من أجلاء فقهاء الحنفية، وعنه اشتهر مذهب الثعمان في الأقطار اليمنية، وانتشر انتشارا كليا بعد الاندراس، وأقبل عليه لأخذه عنه الأعاظم من الناس، بل قيل: لو لم يكن الفقيه أبو بكر في هذا العصر لاندرس مذهب أبي حنيفة من المضر- أعني اليمن * وكان كثير الاجتهاد والاشتغال، أتى على "الخلاصة" نحو الثلاث مئة مرة، وانتفع به جمع جم، الكرة بعد الكرة، خصوصا ابن بنته الفقيه عمر بن علي العلوي وكان من العبادة على جانب، لم ير نائما في رمضان ليلا ولا نهارا، ويقول الحق ويصدع به جهارا. ولما ابتنى الشلطان مدرسته العليا بزبيد، وخصى بها أصحاب الشافعي رضي الله عنه، قال له الفقيه: ما فعل بك أبو حنيفة رضي الله عنه، لم تبن لأصحابه مدرسة 4! فبنى له المدرسة المنصورية الشفلى.
وئؤثر عنه كرامات، وخوارق، واشارات، منها: ان المصطفى رتي في النوم، وقال: من مشى خلف الفقيه أبو بكر الأشعري أربعين خطوة دخل الجنة.
ولما احتضر، واجتمع عنده أصحابه قال لهم: ارفعوا أصواتكم بلا إله إلا الله، فقالوا: يا فقيه، لم نذكرك فذكزتنا، فجعلوا يهللون، وجعل هو يقرأ خواتيم سورة يس، ثم تشهد، وفاضت نفسه عقب ذلك.
مات سنة آربع وستين وست مثة، وذفن بمقبرة باب سهام، وقبره بها مشهور يزار.
(*) طبقات الخواص: 171، جامع كرامات الأولياء: 262/1.