============================================================ (824) محمد الخضري (* المجذوت الصاحي، ذو الغرائب والعجائب، والعطايا والمواهب.
كان تارة صاحيا يتكلم بغرائب العلوم والمعارف، وتارة مستغرقا يتكلم في شان الأكابر والعوارف من أهل السماء والأرض بما لا يستطاغ سماعة.
وكان من الأبدال، ويلبس ملابس القضاة، ويمشي بقبقاب عال دائما.
وكان إذا غلبه الحال ضرب كل من لقيه .
وكان الشلطان قايتباي إذا رآه قادما قام من الديوان خوفا من أن يضزبه بحضرة الناس: ومن كراماته: أنه خطب وصلى الجمعة في ثلاثين بلدا في وقت واحلد.
ويبيث في الليلة الواحدة في عدة بلاد (1).
وأراد القطاغ سلب ثيابه، فسمر أيديهم في أجنابهم.
وجاء يوم جمعة الجامع، وهو صاح، فصعد المنبر وأتى بمواعظ تدهش السامع، فلما جاء التشهد(2) غلبه الحال، فقال: أشهد أن لا إله لكم إلآ إبليس عليه السلام. فصاح الناس: كفرت. فنزل لهم بالسيف، فهربوا.
ونام مرة حتى سمع الناس غطيطه، ثم قام وصلى بالناس، فبعضهم سلم حاله وصلى، وبعضهم هم بالخروج من الصلاة، فترك المحراب، فاتاه، وبصق عليه، وصار يضربه ويقول: أنت جعلوك بواب ثقبتي: وأضافه بعضهم بعسل، فأكل، ثم قال: احرس العسل حتى أرجع، فغاب () طبقات الشعراني 106/2 (الحضري)، جامع كرامات الأولياء 172/1 (الحضري)، وفي (1) و (ب): (الخضيري).
(1) انظر 378/2 الحاشية (2).
(2) في (1): للتشهد.
45