تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال: حكم الرياء ونحوه واقع للكمل من الأمة بقدر ما بقي فيهم من البشرية؛ فإن الجزء البشري يرق ولا ينقطع.

وقال: سمعث هاتفا في سجودي يقول : إن أردت أن تكون من أهل الله فلا تكن من أهل الذنيا، ولا أهل الآخرة. قلت: كيف ؟ قال : لا تحب شيئا في الدارين إلا لأجله.

وقال: غير التوحيد من صلاة التفل والقراءة، فالوصول به بعيد جدا، لأنه إنما هو وارد من أوراد الكمل بعد معرفة الله، وزوال الحجب. وأما المريد فليس المطلوب منه إلأ العمل على جلاء قلبه.

وقال: ما واظب أحد على الدعاء للخضر إلا واجتمع به قبل موته، وهو لا يجتمع بأحد إلا ويعلمه (1) ما ليس عنده، وما من ولي إلأ ويجتمع به، لكن يأتي العارف في اليقظة، والمريد في النوم، فإنه لا يطيق صحبته في اليقظة.

وقال: من لم يكن له حال يحميه من تصرؤف الولاة فيه ليس له التظاهر بالمشيخة.

وقال: ينبغي إكثار مطالعة الفقه، عكس ما عليه بعض المتصوفة الذين لاحث لهم بارقة من الطريق، فتركوا مطالعته، وقالوا: إنه حجاب؛ جهلا 4 وقال: إذا حصل للعبد ثقل من العبادة كان علامة على إشرافها على الانقضاء، فيأخذ في التحلل منها، وذلك مشاهد .

وقال: التلقين ثمرة عامة وخاصة، فالعامة: الدخول به في سلسلة القوم (2)، فيصير كأنه حلقة منها، فإذا تحرك في أمر تحرك معه جميع السلسلة.

ومن لم يتلقن فهو كالحلقة المنفصلة، إذا تحرك في شيء يدهمه، لا يتحرك معه أحد؛ لعدم ارتباطه بأحد. والخاصة: تلقين الشلوك بعد دخول السلسلة، (1) في (1): ولا يجتمع به أحد إلا وعلمه.

(2) في (ب): الدخول به، وأما المريد في سلسلة 98

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٩٨