تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وصورته أن يتوجه(1) الشيخ، ويفرغ على المريد(2)، مع قوله: قل لا إله إلا الله، جميع ما قسم له من العلوم الشرعية، فلا يحتاج بعده لمطالعة كتاب.

وقال: للأنبياء سماع كلام ملك الوحي ورؤيته. وللأولياء سماغ كلام ملك الإلهام فقط، أو رؤيته فقط، فلا يجمع بينهما إلأ نبي. وأما الولي إن رآه لا يكلمه، وإن كلمه لا يراه.

وقال: صرح المحققون بأن للأولياء الإسراء الؤوحانيي بمنزلة منام يراء الإنسان، ولكل منهم مقام لا يتعداه، وذلك حين يكشف له حجاب المعرفة.

وقال: كل إنسان لا يعذب في النار إلأ من الجزء الناري الذي هو أحد أركان بدنه (3) .

وقال: ذهب بعض أهل الكشف إلى أن جميع الحيوان لهم تكليف إلهئ برسول منهم في ذواتهم، لا يشعر به إلا من كشف عن بصره، فإن لله الحجة على خلقه، فلا يعذب أحدا إلا جزاء، فلا إشكال في إيلام الدواب.

وقال: الجبر آخر ما تنتهي إليه المعاذير؛ وذلك سبب مآل أهل الرحمة إلى الرحمة: وقال: تكلم الشبلي في علوم القوم جهارا، فأنكر عليه الجنيد (4) صيانة لذلك، وزجره، ولذلك جعلوا طريق الجنيد طريقا مقؤما.

وقال: ذرة من العبادة مع الإقبال على حضرة الله خير من أمثال الجبال منها مع الملل.

(1) في (ا): أن يقول.

(2) في (1): ويفرغ قلبه على المريد.

(3) فيء (1): أركان بنيته .

(4) كذا في الأصول، وإنما الذي تكلم (شطح) جهارا هو أبو يزيد البسطامي، فقال: سبحاني، أنا ربكم الأعلى، ورد الجنيد معللا: إن الرجل مستهلك في شهود الجلال، فنطق بما استهلكه؛ لذهوله في الحق عن رؤيته إياه، فلم يشهد إلا الح تعالى، فنعته، فنطق به. ألم تسمعوا مجنون بني عامر لما سئل عن اسم نفسه قال: ليلى، فنطق باسمها.

399

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٩٩