============================================================ والضوفية، فدشوا عليها في بعضها كلمات يخالف ظاهرها للشريعة وعقائد زائفة، ومسائل تخالف الإجماع(1)، وأقاموا عليه القيامة، وشنعوا، وسبوا، ورموه بكل عظيمة، وبالغوا في الأذى والنميمة. فخذلهم الله تعالى وأظهره عليهم1.
وكان مواظبا على الشنة، مجانبا للبدعة، مبالغا في الورع، مؤثرا ذوي الفاقة على نفسه حتى بملبوسه، متحملا للأذى، سالكا طريق العفو، موزعا أوقاته على العبادة ما بين تصنيف وتسليك وإفادة.
وكان يجتمع عنده بزاويته من العميان وغيرهم نحو مثة، فيقوم بهم نفقة وكسوة.
وكان عظيم الهيبة، وافر الجاء والخرمة، يأتي إلى بابه أكابر الأمراء فتارة يجمعون به، وتارة لا: وكان يسمع لزاويته دوي كدوي النحل ليلا ونهارا، ما بين ذاكر وقارىء ومتهجد، ومطالع كتب، وغير ذلك.
وكان يحيي ليلة الجمعة بالصلاة ضلى المصطفى، ويستمو جالسأ من العشاء إلى الفجر لا يفتر ولا ينعس ولا يخل بالحضور مع الفقراء ولو مريضا.
ولم يزل قائما على ذلك معظما في صدور الشدور، مبجلا في عيون الأعيان بالخير والحبور حتى نقله الله إلى دار كرامته في سنة ثلاث وسبعين وتسع مثة، وحضر جنازته جمغ حافل من العلماء والفقهاء والأمراء والفقراء: وذفين بجانب زاويته بين الشورين.
ومضى وخلف ذكرا باقيا، وثناء عطرا ذكيا زاكيا، ومددا لا ينكره إلا معاند منروم، ولا يجحده إلأ مباهث مأثوم.
(1) انظر الحاشية رقم (5) من صفحة 394.
(2) ذكر علي مبارك في خططه أن أولاد الغمري حسدوه- بعد ان كان فردا منهم عندما كان الشيخ الغمري حيا- وانقلبوا عليه، فترك جامعهم وانتقل إلى مدرسة خوند 96