تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولما عمر القبة التي دفن فيها بزاويته، صار يقول للشيخ جلال الدين البكري: أسرغ، فالوقت قرب. وقال له : لا تجعل لأحد من الشهود والقضاة وظيفة في زاويتي، إنما جعلت وقفها لمكشفي الركب(1) من كل مقيم ووارد.

وكان ينام عند نصراني بباب البحر، فيسأله جاره القاضي أن ينام عنده، فيأبى، يقول: هذا ما هو نصراني. فأسلم بعده.

وكتب مرة ورقة إلى شيخ الإسلام ابن أبي شريف (2) يسأله في أن يقرئ شابا فتمنع، ثم أرسل بالإلحاح عليه، فأجاب، فأقرأ الشاب مجلسا واحدا، ثم قال: أنا لست بمتفرغ لإقراء الأطفال. وحجبه عنه، فعاد إلى صاحب الترجمة فتوجه بنفسه إلى شيخ الإسلام، فتوانى عنه في الإذن؛ لكونه كان مشغولا بالعشاء، فاضطرب الموضع الذي هو فيه حتى كاد يسقط، فخرج إليه الشيخ، فقال: يا سيدي، بالأرواح! فقال: كيف أعمل وأنت مشغول باللذة، والوقث اى قال الجلال الشيوطيي : رفع إلي سؤال في رجلي حلف بالطلاق إن ولي الله الشيخ عبد القادر الدشطوطي بات عنده ليلة كذا، فحلف آخر بالطلاق أن ولي الله الشيخ عبد القادر بات عنده (3) تلك الليلة بعينها، فهل يقغ الطلاق على أحدهما ؟

فأرسلت قاصدي إلى الشيخ، فسأله عن ذلك، فقال: ولو قال أربعة: إني بث عندهم فصدقوا، فأفتيت بأنه لا يقع على واحد منهما(4). انتهى.

وقال بعضهم: كانت قد خلعث عليه خلعة التطؤر، فيدير ما شاء من الأجساد المتعددة(5)، بحيث نام عند رجلين في بلدين متباعدتين في ليلة واحدة، وأكل عند كل منهما لبنا .

(1) في (أ): لمنكشفي الراس.

(2) انظر ترجمته في: 308/3.

(3) في (1): فحلف آخر بالطلاق آنه بات عنده.

(4) وقد ضمن هذا الكلام الشيوطي في كتابه على تطور الولي. انظر الكواكب السائرة 247/1. وانظر الحاشية 378/2.

5) في (ب): فيدير ما شاء من الأجساد المنفردة.

38

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٨٧