تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان إذا مقت رجلا لا يفلح أبدا.

وكان يقول: كلما عظم الخير كثرت عليه الموانع، فإذا تحزرب(1) عليك احد في إيطال خير فاقبل على ربك والجا إليه؛ فإن بيده الحل والعقد، وإنما يسلط على العبد الأذى ليفر منهم إليه ولا يركن إليهم.

وقال: إن الله لا يصطفي عبدا حتى يزهده في حمد الناس جملة (2)، ويصير لا يركن إليهم.

وكان يقول : والله، ما كيا نظن أن نعيش إلى زمان يقول العالم إلى طلبته : اذهبوا إلى غد؛ فإني ما طالعت لكم، فإنه يدك على أن العلم صار في لسانه دون قلبه، ويلقيه على اثر مطالعته، ثم ينساء عن قرب: وكان لا يعلم العلم إلأ لمن يراه عازما على العمل به، معظما له وإلأ لم يعلمه. ويقول: هؤلاء مستهزئون بالعلم، وقد درج السلف الصبالح كلهم على ذلك: وكان إذا رأى تقيلا يريذد الجلوس عنده يغلق باب خلوته، ويقول: أنا لا أطيق أسمع كلام الثقلاء.

و اخبر أنه رأى الله تعالى، وشخص يسأله أن يخلع عليه شيئا من قدرته، فقال له: لا تتحمل القيام بحق ذلك، فإني حليم على من عصاني، صبور على من آذاني، وأنت لو أعطيت ذلك لأخربت الوجود .

ومن كراماته: أنه كان يكتب في كامل الورق فيكتب كل سطر بمدة واحدة، فلا يزيد على ذلك حرفا ولا ينقص حرفا، ولا يرفع القلم حتى يكتب السطر.

ومنها: أن شيخنا الشعراوي(3) كان يقابل معه "شرح البخاري" للقسطلاني (1) في (): تجرأ.

(2) في (ب): في حمد الناس جميله.

(3) طبقات الشعراني 146/2.

34

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٤٧