تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان إذا سافر إلى بلده فوة ثم عاد إلى مصر، ووصلت مركبه إلى بولاق، ذهب الناس أفواجا يتلقونه كأنه سلطان، ويكون ذلك يوم عيد عندهم.

ومن كراماته: أنه كان إذا لقن إنسانا الذكر يصير يسمع نطق جميع الموجودات حتى الجماد.

وله تصانيف في التصؤف وغيره، منها أنه نظم "الروضة" و"المنهاج" وشرح "المغني" لابن هشام في ست مجلدات، ونظمه وشرحه، ونظم ألفية في العقائد وشرحها، ونظم "الشافية" وشرح "تلخيص المفتاح" وعمل حاشية على اشرح المنهاج" للمحلي، وشرحه ل ل"جمع الجوامع" تعقب فيه الكمال ابن أبي شريف، وحاشية على اشرح الحاوي" للقونوي، وحاشية على "المطول" واختصر لاقواعد العطائي" ونظمها على طريقة "الشاطبية" وشرحها، ونظم لامنهاج الأصول" وعمل كتابا سماه "تسهيل الإرشاد" في الفقه أخذ فيه على الجلال(1) الشيوطي في "اديباجته" منتصرا للجوجري في الواقعة التي كانت بينه ربين الشيوطي حيث كان.

ومع هذا الفضل والكمال، فإنه ابتلي ببعض ما ابتلى به الرجال، وذلك أن بعض الطلاب في زمانه ممن أراد التصدر في غير أوانه، واستعجل الشيء فعوقب بحرمانه، اخذ يتتبع غلطاته، ويرقب سقطاته، وصنف رسالة سماها اسماع اللفظ الجوهري في رد خباط الجوجري" فحداني ذلك على التظر في شرحه، فوجدت معظم ما ابرزه في قالب التصنيف في غاية الإحكام والترصيف، ولم أجذ فيه إلآ ما يخلو عنه كتاب، سيما المطولات منه في شيء يسير طغى به القلم، فعلمث أن المعترض سواء والعدم، وأن الذي حمله على ذلك مجرد الحسد، وعينه(2) أن يصير في عداد من يعد. ثم ظهر بعد ذلك أن في عقله شيئا أوجب هذا الحال(3)، وذلك دعواه البلوغ إلى رتبة الاجتهاد، وهذا عين المحال. انتهى.

(1) في (1): أخذ منه الجلال.

(2) في (1): وعزمه أن يصير.

(3) في (1): أوجد له هذا الحال: 345

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٤٥