============================================================ (760) أبو النجا الفوي (4 محمد بن خلف بن محمد الصدفي التحوي الأصولي (1)، الفقية، الشافعي، صاحب الوعظ العذب الرائق، والكلام الذي أصبح وهو على زهر الؤياض فائق.
نشأ ببلده فوة(2)، وحفظ القرآن، ثم سافر إلى القاهرة، فقطن بالجامع الأزهر، واشتغل بعلم القراءات، والتفسير، واللغة(3).
وأخذ عن جماعة من غلماء مصر منهم: العبادي، والجلال البكري، وابن قاسم. وبرع في الفقه، والأضلين، والعربية، والمنطق، والتصؤف، وغيرها مع البراعة في الموسيقا علما وعملا .
وأذن له العبادي والبكري في الإفتاء والتدريس، والتقيي الحصني في التدريس في علم الكلام والمنطق.
وتصدى للإفتاء والتدريس، ثم صار يجلس على الكرسي للوعظ، ويعقد المجالس الحافلة لذلك بعد صلاة الجمعة بالأزهر، فأقبل الناس عليه، وصارت مجالسه حافلة جدا.
ثم أقبل على التصؤف، وسلك سبيل التجود(4)، وجد واجتهد حتى صار من أرباب الأحوال والكرامات والكشف الصريح بحيث إنه لا يكاد يخطر على جليسه خاطر سوه إلأ قال له: الزم الأدب، فلذلك ترك أكثر الناس مجالسته .
(1) الضوء اللامع 143/11، الطبقات الصضرى للشعراني 13، بدائع الزهور 307/2، كشف الظنون 1754/2، جامع كرامات الأولياء 288/1. وهذه الترجمة ليست في (ف) وهي في الطبقات الصغرى 196/4.
(1) في (ب): الأصيلي (2) قوة: بليدة على شاطئ النيل من نواحي مصر، قرب الرشيد. معجم البلدان.
(3) في (1): والتفسير والفقه.
(4) في (ب): التجريد.
344