============================================================ (757) أبو الشعود الجارحي( أبو الشعود الجارحي، عارف علومه جمة، وصوفيي ذو أحوال وكرامات مشهورة بين الأمة، قدوة في علمه ودينه، فريد في عصره وحينه.
أخذ عن الشيخ أحمد المرحومي (1) عن الشيخ مذين عن الزاهد.
جد واجتهد، وترقى في المقامات حتى ارتقت روحه، وسمت عن مقعر فلك القمر، وارتفع إلى الحضرة التي لا ليل فيها ولا نهار، وضوئها وضاح كحال أهل الجنة في الجنة (2)، ولما دخلها صار يكتب الكراريس العديدة حال ظلمة الليل، كما يكتب نهارا بغير فرق.
وكان له قبول تام عند الأكابر، يقف الأمراء بين يديه فلا يأذن لهم بالقعود(3). وحملوا في عمارة زاويته الحجر والتراب.
وكان كثير المجاهدة، مكث نحو عشرين سنة صائما، وانتهى أكله إلى لوزة، ثم تركها، وذلك قبل اجتماعه بالمرحومي، فلما اجتمع به لقنه وأخلاه في بيته سنة في غرفة من كوم الجارح، ثم خرج فأظهر العجائب.
وكان لا يلقن أحدا الذكر ولا يقربه حتى يمتحنه سنين، ولا يأخذ العهد على من تلمذ لفقراء الأحمدية، أو البرهانية ونحوهم، ويقول: نسبتك إلى ) طبقات الشعراني 129/2، الكواكب السائرة 47/1، شذرات الذهب 167/8، جامع كرامات الأولياء 274/1، الخطط التوفيقية 106/4 واسمه محمد بن دغيم الجارحي نسبة إلى قريته كوم الجارح (1) في (1): أحمد الرومي المرحومي: (2) ذكر أبو نعيم في كتابه صفة الجنة 61/2 (223) الطبعة الأولى 1987-1407 الصادر عن دار المأمون للتراث تحقيق علي رضا عبد الله : عن الوليد بن مسلم قال: سالت زهير بن محمد عن قوله : ولمم رزفهم فيهايكرة وعشيا [مريم: 22]، قال: ليس في الجنة ليل، هم في نور آبدا، ولهم مقدار الليل في ارخاء الحجب، ومقدار النهار برفع الشجب.
(3) في (1): فلا يأذن لأحد منهم في القعود.
3 12 الطبقات الصوفية 3