============================================================ طريق الفقراء لبس الزي، ثم يقول: الحكم للداعي الأؤل، ومن دؤغه (1) هؤلاء الفقراء القانعون بالزي لا يفلح في طريق الضوفية أبدا؛ لقصور هيته.
وكان يقول: ينبغي للعارف أن يجعل في بيته شيئا من الدنيا ولو كيمياء، خوفا أن يقع في رائحة الاتهام لله في أمر الوزق.
وكثيرا ما كان ينظر للمريد بحال فيتمزق لوقته.
وسأله أجل جماعته البوصيريي أن يسمعه شيثا من علوم الأسرار. فقال: لا أثتمنك على ريح أخرجه، وأنت حاضر، فكيف بسر الله؟
وكان يتكلم على الخواطر.
وكان إذا توسم من تلميذه محبة المشيخة نفره عنه بحيلة.
وكان يقول: طول الشغر في الثوم للفقير زيادة دين، وللغني هم وغم .
وقال: من كان يوفي بالعهود فلا يستطب باليهود، فإياك أن تستطب بكافر، فتقع في الميل إليه قهرا.
وقال: إذا ذكرت اسم ربك فلا تنطق به إلأ مع تعظيم وخشية، فقد كان رجل يطير في الهواء، ويمشي على الماء، فعاد مريضا، فقال: قل يا لطيف، فسلب فلم يعرف كيف أوتي عليه، فقال له بعض أهل الكشف: لكونك نطقت باسم اللطيف وأنت غافل عن التعظيم.
وكان له شطح هائل. وكان كثير العطب، فكان عطبه يحميه.
ولما احتضر اشهد عليه قاضي القضاة الحنفي وغيره أنه لم يأذن لأحد في الشلوك. وتبرا من جماعته.
مات سنة ثلاث وثلاثين وتسع مثة(2) .
(1) دؤغه: أفسده، أمرضه، متن اللغة (دوغ).
(2) اتد الغزي في الكواكب الساثرة 49/1 أن وفاته كانت سنة 929 ه وخطأ الشعراوي الذي تقل عنه المناوي: 3