تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عليك. فاخذني، وأتى بي إلى دگان، وقال: أعطيتك، وخلعث عليك الرزق الذي قسم لك، فيأتيك بلا تعب، تنام وتقوم، فتجذ كل ما تحتاجه. فكان كذلك: ثم توجه إلى دكان طباخ، وقال: اغرف لي مأجورا، وحملني إياه، وذهب بي إلى كيمان(1) الأزبكية، ثم نادى : يا جيعان. فأتت الكلاب، فأجلسني بينها، وغرف لكل واحد على الأرض، وغرف لي معهم، فأكلوا، وأكلث، وانصرفوا، فنزلت بثيابي البركة فقال لي: يا ولدي، هؤلاء إخوانك من الجن، ما هم بكلاب.

وقال له: إذا ضاق عليك الرزق فنم متوجها إلى الله، وكل شيء طلبه عيالك تجذه عندك إذا انتبهت . فكان كماقال.

وكان كل من ضاع له شيء وأتاه يقول له: اشتر لهذا الكلب رطل لحمر مشوي يدلك عليه، فإذا فعل، ذهب الكلب وصاحب الحاجة خلفه حتى يقف على المكان الذي فيه الضائع، فيجده.

وأتاه رجل، فقال: طلبت امرأتي مامونية حموي، فما وجدتها. فقال: اثتني بصحن. فتغوط فيه، فوجدها مامونية.

وكان ريما قعد ببيت الخلاء من جامع الحاكم أياما متوالية، لا يرفع رأسه من الملاقي؛ ليؤدب نفسه.

وله مكاشفات عجيبة مع أهل الدولة.

مات سنة اثنتي عشرة وتسع مثة(2)، ودفن بزاويته المعروفة بقرب جامع الحاكم.

(1) كيمان: جمع كؤم، وهي التلال المشرفة. متن اللغة (كوم) .

(2) كذا في الأصول؛ وهذا نقل عن الشعراني، قال الغزي في الكواكب السائرة بعدما ذكر أن الحمصي ذكر في تاريخه بأنه توفي سنة 909 ه وأن الشعراني قال إنه توفي سنة 912 ه: وكان الحمصي يومتذ بمصر، وما قاله أصح؛ لأنه يتقيد بالوقائع والحوادث يوما يوما، واكثرما أرخه الشعراوي رحمه الله تعالى في طبقاته تقريب.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٣٣٦