تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والانفصال من التأليف حتى لم يبق منه إلأ الخبر، انتدب إلى ذلك الأخ في الله الإمام العلامة، الناسك الألمعي الفهامة الحجة في الشنن على أهل زمانه، المشمر في ذلك عن ساق الجد في سره وإعلانه، فجد بجد حتى هجر الوسن، وهاجر بعزم في تحصيل الزاوية حتى طلق الوطن، وأروى الناس من بحر عذب الشنة حتى ضرب الناس بعطن(1). .. إلى آخر ما قال :.

ومنه ما كتب في تقريض على لامناسبات البقاعي" (2) لما اعترضه جماعة من أهل عصره منهم السخاوي في نقله عن التوراة والإنجيل، وأفتى بعضهم بخرمة ذلك، ووجوب غسل "المناسبات" لما تضمته من ذلك. فكتب الشرف على الكتاب، وكان أول من كتب بخسن صنيع البقاعي، ثم قال: ولا يقال قد استوضح في بعض "المناسبات" بما جاء في الثوراة والإنجيل لأنه اقتدى في ذلك بأنمة الإسلام، أهل الأصول والتأصيل كعبد الله بن عمرو(2) في صفة سيد (1) العطن للابل، كالوطن للناس. يقال: ضربت الابل بعطن إذا رويت ثم بركت حول الماء لتعاد إلى الشرب مؤة أخرى لتشرب، فإذا استوفت ردت إلى المراعي.

يضرب مثلا للاتساع والخير والبركة . انظر اللسان (عطن) .

(2) علم المناسبات نوع من التآليف يتعلق بتناسب الآيات والسور. قال الإمام الرازي: اكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط . وأول من أظهر علم المناسبة الشيخ أبو بكر النيسابوري، كان يقول إذا قري عليه شيء: لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه، وما الحكمة في جعل هذه السور إلى جنب هذه السورة؟ مفتاح السمادة 355/2.

وكتاب برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي (809-885 ه) هو: انظم الدرر في تناسب الاي والسور" انظر نسخته الخطية في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 101/6.

(3) يشير إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص لما سأله عطاء بن يسار: أخبرني عن صفة رسول الله في التوراة؟ فقال عمرو: اجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: ( يكأيها النبي إنا أرسلتك شنهدا ومبشرا وتديرا) [الأحزاب: 45] وحرزا للأميين، وأنت عبدي ورسولي، سئيتك المتوگل، لست بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق - قال يونس: ولا صخاب في الاسواق- ولا يدفع السييثة بالييثة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها اعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا. رواه أحمد في مسنده (174/2) والبخارى 287/4.

193

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٩٣