تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على الثوء الضادق. فكانت نعمة تحدث عن عجائب بحرها على الحقيقة ولا حرج، ويتساوى في الانتفاع بها كل تام(1) فضلا عما دب ودرج.

وهرع الناس للسلام عليه، وتزاحموا على تقبيل يديه، وباشر بعزة ونزاهة، وظهرت كفاءته، ولم يرفغ لأحد من الأقباط، ولا من مباشري (2) الشلطان، ولا من الأمراء رأسا. وصار يحط عليهم، وتكرر عرضه لأهل الحبس والنظر في مصالحهم، والاستمرار في المصالحة عليهم.

وهو مع ذلك كله ناصبا نفسه لنشر العلم من: فقه، وأصول، وحديث، وتفسير، وتصؤف، وغيرها. لكن فنه الذي طار فيه اسمه الفقه، وتخرج به جماعة صاروا رؤوسا في حياته.

ولم يشتغل بالتصنيف، بل لم يكن له إلأ شرح "المختصر" المتقدم (3)، وقطعة من شرح "المنهاج" في جزه ضخم إلى باب مسح الخف، وحاشية على شرح "البهجةه لشيخه، وشرح "التنقيح" لشيخه، وشرح "العمدة" لابن دقيق العيد(4)، وشرح "الغمدةه لابن النقيب، واختصر ابذل الماعون في الطاعون"(5)، ولخص "أذكار" الثووي.

وكتب رسالة في أقسام الحديث الضعيف، ورسالة في الشمائل والخصائص، وحشى على "البهجةه و"المنهاج" وعلى "شرح جمع الجوامع" (1) في (ب): كل نامن (2) المباشر: موظف إداري يعين من قبل الحاكم في عهد المماليك يخصص بجهة يقوم عليها، فهناك مباشر السلطان، ومباشر العمائر وهو يتولى ما ينشأ من الأبنية للدولة، ومباشر الأوقاف ويتولى شؤون الأوقاف من انشاء وصيانة وهكذا. ذيل المعاجم العربية لدوزي: (3) مختصر المزني المتقدم صفحة 284.

(4) عمدة الأحكام في الحديث لتقي الدين ابن دقيق العيد المتوفى سنة 702ه كشف الظنون 1164.

(5) بذل الماعون في فضل الطاعون لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852ب جمع فيه الأحاديث الواردة في الطاعون، وشرح غريبها ورتبه على خمسة أبواب. كشف الظنون 237.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج ٣ · ص ٢٨٦