============================================================ أصله من ذرية الشيخ أبي مذين، فرحل من المغرب جده الأدنى وهو مغربي فقير، فأقام بطبلية (1) بالمنوفية فؤلد بها والد مدين، ودفين بطبلية، ثم انتقل إلى أشمون، فؤلد له بها مدين، فاشتغل بالعلم حتى صار يفتي، ثم تحرك لطلب الطريق، فخرج يطلب شيخا بمصر، فوافق خروجه خروج الشيخ محمد الغمري يطلب مطلوبه، فلقيهما رجل من أرباب الأحوال، فقال لهما: اذهبا إلى أحمد الزاهد، ففتحكما على يديه، ولا تطلبا الأبواب الكبار- يعني الشيخ محمد الحتفي - فدخلا على الزاهد فلقنهما، وأخلاهما، ففيح على مدين في ثلاثة أيام، وعلى الغمري بعد خمس عشرة سنة.
وقيل : إنه بعد موت الزاهد تبع الحتفي، فكان عليه فطامة.
وأنكره بعضهم.
وكان صاحب الترجمة صاحب همة، وله عز في الطريق، وعزمه انتفع به خلق كثير من العلماء، والضلحاء، والفقراء، والفقهاء، والأجناد، وغيرهم.
وقام من بعد شيخه الزاهد في زاويته خليفة على جماعته، وانتصب للتربية وتلقين الذكر، واشتهر صيته، وقصد من الأقطار، وكثر مريدوه، وعظم معتقدوه من جميع الطوائف.
ومع ذلك ما سلم من الكلام لضحبة الأمراء، وقبوله ما جاءة.
وعمر له الكمال البارزي وأخته خوند فغل (2) زاويته التي دفن بها بقرب (1) في الأصول: بطبلاي، وفي طبقات الشعراني 101/2: طبلية، وسيذكرها المؤلف بعد كلمات باسم طبلية، وفي معجم رمزي 176/2/2: طبلوها: من القرى القديمة من اعمال المنوفية مركز تلا، من البلاد القديمة، والعامة تسميها طبلية، والنسبة إليها طبلاوي: (2) خوند فغل ابنة الناصري محمد بن البارزي ذات أصل وديانة وحشمة وكرم وجدل، حقت غير مرة، وتصدقت بصدقات عظام، تروجت من الظاهر جقق، توفيت سنة 876 ه. الضوء اللامع 126/12، وجيز الكلام 838/2. وخوند كلمة فارسية لقب من القاب السيادة، شاع استخدامه في العصر المملوكي في مصر، وكانت تطلق على زوجات السلطان وبناته. وفي التركية يعني الأمير، ويخاطب به الذكور والإناث. حاشية درر الحبب 576/1.