============================================================ جامع الزاهد عمارة حسنة، ووقفوا عليها أوقافا معتبرة.
وكان يلبس فاخر الثياب، ويأكل نفيس الأطعمة والحلوى والشكر، ومن توشم فيه الإنكار تلى له : ( قل من حرم زينة الله القى أخرج لعبادوه والطيبت من الرزق. [الأعراف: 32) .
وكان كشيخه(1) الزاهد لا يخزن شيئا من القوت، وآلة الطعام، ويقول: الفقير إذا لم يكن عنده قوته يصير الحق تعالى على باله كلما جاع أو احتاج، وإذا خزذ ما يحتاجه ربما نسي ربه. قال تعالى: وإذا مس الانسن (الزمر: 28.
وله كرامات منها: أن يوسف(2) ناظر الخاص(3) ظلم رجلا من تجار الحجاز من جماعة الشيخ عبد الكريم الحضرمي، فتوجه فيه فرأى تلك الليلة يوسف في مقصورة من حديد مكتوب عليها: مذين مذين، فقال للتاجر: اذهت إلى شيخه مذين بمصر؛ فلا سبيل لي عليه.
وكان كل من تخلف من جماعته عن مجلس الذكر أخرجه من الزاوية، فتخلف رجل، فسأله، فقال: الحضور إنما هو لضعيف القلب ليتقوى بالناس، وأنا قلبي حيي. قال: اخرخ من الزاوية؛ لثلا تتلف حال الفقراء، ويدعي كل واحد حياة قلبه، وتبطل شعار الزاوية.
(1) في (7): شيخه.
(2) هو يوسف بن عبد الكريم بن بركة القاهري، ويعرف بابن كاتب جكم 862819 ها ولاه الأشرف نظر الخاص، وترقى حتى صاهر الكمال البارزي على ابته، ونظر الجيش حتى صارت الأمور كلها له، وتدبير الممالك تحت اشارته أنشأ مدرسة للصوفية، محاسنه جمة وسياسته بديعة، محب للصالحين (3) ناظر الخاص: وعمله التحدث فيما هو خاص بمال السلطان، وشاغل هذه الوظيفة كالوزير لقربه من السلطان وتصرفه، وإليه تدبير جملة الأمور، وتعيين المباشرين في زمن تعطيل الوزارة، ولا يستقل بأمر إلا بمراجعة السلطان، ومثلها ناظر الخاص بدمشق، وموضوعه التحدث فيما يتعلق بالمستأجرات السلطانية وغيرها من الأغوار، وما يجري مجراها (صبح الأعشى 472/3، 38-30/4، 191، 465/5) عن حاشية ذيل الدرر الكامنة صفحة: 103 .
119