تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد1 وتوقفه على ما قبله كقوله تعالى: ﴿ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور﴾ ، إن قلنا: إن المعنى وهل يجازى ذلك الجزاء2، وقال الزمخشري: وفيه وجه آخر:

وهو أن الجزاء عام لكل مكافأة تستعمل تارة في معنى المعاقبة وأخرى في معنى الإثابة، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله: ﴿جزيناهم بما كفروا﴾ بمعنى عاقبناهم بكفرهم، قيل: وهل يجازى إلا الكفور؟ بمعنى وهل يعاقب؟ فعلى هذا يكون من الضرب الثاني3، وقول الحماسي4.

فدعوا: نزال فكنت أول نازل ... وعلام أركبه إذا لم أنزل؟

وقول أبي الطيب:

وما حاجة الأظنان حولك في الدجى ... إلى قمر ما واجد لك عادمه5

الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح في علوم البلاغةج ٣ · ص ٢٠٦