متعلق بثبوته نفيا الملزوم بنفي اللازم1 وكذا قوله تعالى: ﴿ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع 2﴾ أي لا شفاعة ولا طاعة على أسلوب قوله3:
على لاحب لا يهتدي بمناره ... "إذا ساقه العود النباطي جرجرا"
أي: لا منار ولا اهتداء، وقوله4:
لا يفزع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الضب به ينجحر
أي: لا ضب ولا انجحار.
ومن أمثلة الإيجاز أيضا قوله تعالى فيما يخاطب به النبي عليه الصلاة والسلام: ﴿خذ العفو5 وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ ، فإنه جمع فيه مكارم الأخلاق؛ لأن قوله: ﴿خذ العفو﴾ أمر بإصلاح قوة الشهوة فإن العفو ضد الجهل؛ قال الشاعر:
خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطفي في سورتي حين أغضب6
أي: خذ ما تيسر أخذه وتسهل، وقوله: ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ أمر بإصلاح قوة الغضب أي: أعرض عن السفهاء واحلم عنهم ولا تكافئهم