وإن لم يقصد1 ذلك ترك عطفها عليها كقوله تعالى: ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم﴾ ، أم يعطف الله يستهزئ بهم على إنا معكم؛ لأنه لو عطف عليه لكان من مقول المنافين2 وليس منه، وكذا قوله تعالى3: ﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون﴾ ، وكذا قوله: ﴿وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون﴾ .
الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١