تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك قيل هي لامتناع الشيء لامتناع غيره، ويلزم كون جملتيها فعليتين وكون الفعل ماضيا، فدخولها على المضارع في نحو قوله تعالى: ﴿لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم﴾ ، لقصد استمرار الفعل فيا مضى وقتا فوقتا كما في قوله تعالى: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ بعد قوله: ﴿إنما نحن مستهزئون﴾ وفي قوله تعالى: ﴿فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾ [البقرة: 79] ، ودخولها عليه1 في نحو قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم﴾ [السجدة: 12] ، وقوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم﴾ [سبأ: 31] ، لتنزيله منزلة الماضي لصدوره عمن لا خلاف في إخباره كما نزل "يود" منزلة "ود" في قوله تعالى: ﴿ربما يود الذين كفروا2﴾ ، ويجوز أن يرد الغرض.

الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح في علوم البلاغةج ٢ · ص ١٢٦