تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كوة فألقى الكتاب إليها وتوارى في الكوة1.. وأما قول خداش:

"وتركب خيلا لا هوادة بينها" ... وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر2

فقد ذكر له سوى القلب وجهان:

أحدهما: أن يجعل شقاء الرماح بهم استعارة عن كسرها بطعنهم بها.

والثاني: أن يجعل نفس طعنهم شقاء لها تحقيرا لشأنهم وأنهم ليسوا أهلا؛ لأن يطعنوا بهاكما يقال شقى الخز بجسم فلان إذا لم يكن أهلا للبسه. وقيل في قول قطري بن الفجاءة:

ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب ... جذع البصيرة قارح الأقدام3

أنه من باب القلب، على أن لم أصب بمعنى لم أجرح، أي قارح

الإيضاح في علوم البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيضاح في علوم البلاغةج ٢ · ص ١٠١