تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - أن يكون بيع السلعة (محل التورق) لغير البائع الذي اشتريت منه بالأجل، بأقل مما اشتراها به، لا مباشرة، ولا بالواسطة، وذلك لتجنب العينة المحرمة شرعاً.

7 - أن لا يكون هناك ربط بين عقد شراء السلعة بالأجل، وعقد بيعها بثمن حال، بطريقة تسلب العميل حقه في قبض السلعة، سواء أكان الربط بالنص في المستندات، أم بالعرف، أم بتصميم الإجراءات.

الخلاصة في التورق الفردي:

مما سبق بيانه نلاحظ اختلاف الفقهاء في حكم التورق أنه يدور على ثلاثة أقول هي الحرمة والكراهة والإباحة، وقد نجد في المذهب الواحد أكثر من رأي.

ونخرج من هذا بأن بيع التورق الفردي جائز ولا حرج فيه؛ لأنه يدور على سلعة ويتم التبايع فيها بعقود بيع صحيحة مكتملة الشروط والأركان، كما أن أدلة المجيزين تعد راجحة وقوية لا تصمد أمامها أدلة المانعين، ويمكن القول كذلك بأن النية والحاجة لها دور كبير في نقاء عملية بيع التورق من كل شائبة قد تشينها أو تشوبها.

ويؤيد هذا الفتاوى التالية:

1 - فتوى المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في قرارة الخامس في الدورة الخامسة عشرة عام 1419 هـ والذي جاء نصه كما يلي:

القرار الخامس

بشأن حكم بيع التورُّق

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الخامسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، التي بدأت يوم السبت 11 رجب 1419 هـ الموافق 31/ 10/1998 م، قد نظر في موضوع حكم بيع التورُّق.

وبعد التداول والمناقشة، والرجوع إلى الأدلة، والقواعد الشرعية، وكلام العلماء في هذه المسألة، قرر المجلس ما يأتي:

أولاً: أن بيع التورُّق: هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه، بثمن مؤجل، ثم يبيعها المشتري بنقد لغير البائع، للحصول على النقد (الورق).

ثانياً: أن بيع التورق هذا جائز شرعاً، وبه قال جمهور العلماء، لأن الأصل في البيوع الإباحة، لقول الله تعالى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) (البقرة: 275) ولم يظهر في هذا البيع رباً لا قصداً ولا صورة، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين، أو زواج أو غيرهما.

التورق المنظم · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورق المنظمص ١٧