تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضَ مِنْهُمْ﴾ أي ما تأكله من لحومهم، وتبليه من أجسادهم ﴿وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ هو اللوح المحفوظ؛ يحفظ ما عملوا وما هم عاملون، وما قالوا وما هم قائلون. ولم يكن الأمر قاصرًا على العجب من بعثة محمد فحسب

﴿بَلْ﴾ كان ينصب على ما هو أفحش وأقبح؛ لقد ﴿كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ﴾ القرآن وما اشتمل عليه من الحق ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ على لسان محمد ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ﴾ أي أمر مضطرب؛ فتارة يقولون عن القرآن: ﴿أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ وتارة يقولون: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ وتارة يقولون عن سيد البشر: إنه ساحر، إنه شاعر. وما هو بساحر ولا بشاعر

﴿أَفَلَمْ يَنظُرُواْ﴾ هؤلاء الجهلاء ﴿إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا﴾ بغير عمد ﴿وَزَيَّنَّاهَا﴾ بالكواكب ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ شقوق تعيبها

﴿وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾ بسطناها، ومهدناها للسير عليها، والانتفاع بها ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾

جبالًا ثوابت؛ لئلا تميد بهم ﴿وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ من كل صنف حسن اللون، والمنظر، والمخبر

﴿تَبْصِرَةً﴾ أي جعلنا ذلك تبصرة لكم ﴿وَذِكْرَى﴾ تذكيرًا بقدرة ربكم ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ راجع إلى ربه في كل أموره

﴿فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ أي بساتين وفواكه، والحب الذي يحصد: كالحنطة، والشعير، وما شاكلهما

﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ أي طوالًا. وبسق النخل: طال ﴿لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ متراكم؛ بعضه فوق بعض

﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ أي بالماء ﴿بَلْدَةً مَّيْتًا﴾ مجدبة؛ لا نبات فيها ولا زرع ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ أي مثل إحيائنا الأرض بالنبات: نحيي الموتى، ونخرجهم بعد فناء رسومهم، وبلاء أجسادهم

﴿وَأَصْحَابُ الرَّسِّ﴾ الرس: البئر المطوية بالحجارة. وهو اسم بئر؛ كانوا حولها وقت نزول العذاب بهم. وقيل: هم أصحاب الأخدود ﴿وَثَمُودُ﴾ قوم صالح عليه السلام

﴿وَعَادٌ﴾ قوم هود عليه السلام

﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ وهي الغيضة: مجتمع الشجر؛ وهم قوم شعيب عليه السلام ﴿وَقَوْمُ تُّبَّعٍ﴾ هو ملك باليمن: أسلم ودعا قومه للإسلام فكذبوه. و«تبع» اسم لكل من ملك اليمن؛ وسموا التبابعة ﴿كُلِّ﴾ من هؤلاء الأمم المذكورة ﴿كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ التي أرسلناها ﴿فَحَقَّ﴾ وجب

⦗٦٣٨⦘ ﴿وَعِيدِ﴾ عذابي الذي أوعدتهم به

أوضح التفاسير · الصفحة ٦٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوضح التفاسيرص ٦٣٧