تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الحجرات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي لا تقدموا قولًا من الأقوال، أو عملًا من الأعمال؛ بغير موافقة ذلك لما أراده الله تعالى ورسوله أو لا تتقدموا في العبادات عن مواقيتها المحددة لها

﴿وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ أي لا تخاطبوه ﴿كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ كمخاطبة بعضكم بعضًا ﴿أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ أي لئلا تبطل أعمالكم. وفي هذا ما فيه من الحث على توقير العلماء - الذين هم ورثة الأنبياء - وتعظيم الأتقياء والصلحاء؛ أسوة بتوقير سيد الأنبياء ﴿يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ﴾ يخفضونها تعظيمًا لرسولالله. وفي هذه الآيات من علو شأن الرسول عليه الصلاة والسلام ما لا يخفى وقد أجمع العلماء - قياسًا على ذلك - على أنه لا يجوز رفع الصوت عند تلاوة حديثه الشريف، ولا عند قبره المعظم ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ اختبرها ﴿لِلتَّقْوَى﴾ وأخلصها: طهرهم من كل قبيح، وهيأهم لكل مليح، وأسكن قلوبهم محبته وخشيته

﴿إَنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ لا يفهمون عظيم قدرك، وكبير مقامك

أوضح التفاسير · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوضح التفاسيرص ٦٣٣