تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ﴾ المؤمنون خصم، والكافرون خصم ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بمحض اختيارهم؛ وليس بدافع خفي من الله تعالى؛ تنهار أمامه قوتهم، وتمحى حياله إرادتهم وهل يستطيع مخلوق أن يدفع إرادة الخالق تعالى؟ أو أن يخرج عما أكرهه عليه، واضطره إليه؟ ﴿قُطِّعَتْ﴾ أي سويت وأعدت ﴿لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ﴾ وهو تشبيه لإحاطة النار بهم من كل جانب: إحاطة الثوب بلابسه ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ وهو الماء البالغ نهاية الحرارة. عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لو سقطت نقطة واحدة منه على جبال الدنيا لأذابتها

﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾ أي يذاب بالحميم ﴿مَا فِي بُطُونِهِمْ﴾ من أحشاء، وأمعاء وقلوب، وكلى، وأكباد وخص ما في بطونهم:

⦗٤٠٤⦘ ليظهر مبلغ ما يحيق بهم من آلام لا توصف: فإن الإنسان لا يحتمل أدنى ألم - مهما قل - يلم بما في بطنه؛ فما بالك - عافاني الله تعالى وإياك - بالحميم في الجحيم؛ يصب فوق الرؤوس؛ فيصهر ما في البطون

أوضح التفاسير · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوضح التفاسيرص ٤٠٣