تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ﴾ والمؤمن المهاجر: أعظم درجة من المؤمن الذي لم يهاجر

﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ أصدقاء وخلصاء ﴿إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ﴾ وذلك لأن الكفر نهاية العداء، وغاية البغضاء

﴿قُلْ﴾ يا محمد للمتخلفين عن الهجرة معك ﴿إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ والتمتع بصحبتهم ﴿وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا﴾ اكتسبتموها؛ وتريدون المحافظة عليها ﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ﴾ تركها، وتخافون ﴿كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَآ﴾ وترتاحون في الإقامة بها. إن كان ذلك ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ﴾ انتظروا ﴿حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ بعقوبته؛ يوم فتح مكة؛ و

﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ بقدرته ومعونته؛ لا بقوتكم وكثرتكم؛ كوقعة بدر، وقريظة والنضير، والحديبية، وخيبر، وفتح مكة. وقيل: إن المواطن التي نصر الله تعالى فيها الإسلام ثمانون موطنًا ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ وهو وادٍ بين مكة والطائف؛ دارت فيه رحى القتال بين المؤمنين والمشركين، وانتصر المشركون فترة من الزمن. والمعنى: «ويوم حنين» نصركم الله فيه أيضًا بعد أن أذاقكم مرارة الهزيمة؛ عقوبة على تقصيركم في الاعتماد عليه، وإعجابكم بكثرتكم ﴿إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ وقلتم: لن نغلب اليوم عن قلة. وكانوا اثني عشر ألفًا؛ والكافرون أربعة آلاف ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ﴾ هذه الكثرة ﴿شَيْئًا﴾ فالنصر يأتي به الله لمن شاء أنى شاء؛ ليس تبعًا لكثرة أو لقلة

أوضح التفاسير · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوضح التفاسيرص ٢٢٥