تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ رُدُّواْ﴾ إليها ﴿لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ أي لعادوا إلى كفرهم وعنادهم

﴿وَقَالُواْ إِن﴾ ما ﴿هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ لا شيء غيرها ولا حياة بعدها ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ في الآخرة كما يزعم محمد.

هذا وقد ظهر في زماننا هذا قوم من غلاة الزنادقة ينكرون البعث، ويقولون بالتعطيل وفي الواقع أن عقولهم وقلوبهم هي المعطلة؛ وسيرون غدًا حينما تلتهمهم النيران، ويحل بواديهم الخسران؛ من أضل سبيلًا، وأسوأ قيلا (انظر مبحث التعطيل بآخر الكتاب)

﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ للحساب، ورأوا بأعينهم سوء المآب ﴿قَالَ أَلَيْسَ هَذَا﴾ الذي ترونه وتلمسونه ﴿بِالْحَقِّ﴾ الذي أنذركم به محمد؛ فكذبتموه وكفرتم به ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ فجأة

﴿قَالُواْ﴾ وقتذاك ﴿يحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ أي على ما قصرنا في الدنيا ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ﴾ ذنوبهم

﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ مثلما كذبك قومك؛ وهو تسلية للرسول عليه الصلاة والسلام ﴿فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ﴾ فاصبر كما صبروا ﴿حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ بإهلاك المكذبين ﴿وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ لأوامره وسنته، ومواعيده بنصر رسله

أوضح التفاسير · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوضح التفاسيرص ١٥٤