تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بطونهم نارا وسيصلون سعيرا «1» ، وهل ترضى أخي أن تكون لك ذرية ضعاف تتركهم صغارا، فيأتي ظالم يقص أجنحتهم، ويجتاح ثروتهم؟ إذا كنت تمقت ذلك أشد المقت فلماذا لا تمقته من نفسك، لأولاد غيرك؟ «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» «2» ، وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا «3» .

وسادستها التولي يوم الزحف:

والفرار من لقاء العدو، والهرب من وجه الجيش المهاجم. والعدو المناجز «4» . فإن ذلك الجبن، وإن ذلك إضعاف الشوكة، والفت «5» في عضد المجاهدين، وإن ذلك ضياع البلاد، وإضعاف الدين أو القضاء عليه؛ في ذلك تمكين الأعداء من دمائنا ونسائنا، وأولادنا وأموالنا، في ذلك الاستعباد والاستذلال، والقضاء على الحريات؛ فبع نفسك لربك واشتر بمالك ونفسك جنة عرضها السموات والأرض؛ وما الشجاع إلا من يميت نفسه في سبيل حياة دينه، وإرضاء ربه، وإن الموت لا محالة مدركك، فليكن في سبيل العزة والكرامة، ليكن في سبيل الحياة لقومك؛ وفي التولي يوم الزحف يقول الله: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار. ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير «6» .

وخاتمة السبع قذف المحصنات:

الغافلات المؤمنات، وكيف لا يكون جريمة

الأدب النبوي · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٩١