تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المحارب لله ورسوله يقتل. وبعبارة أخرى. لا نريد نقض المجتمع، والإعتداء على حياته. ولكن ننقض من نقض بناءه، وأراق دماءه.

ورابعة الموبقات أكل الربا:

وهو ظلم للإنسان، وأكل لماله بالباطل.

ومحاربة لله ورسوله. وموجب للخلود في النار كما حكى القرآن. وكيف لا يكون كذلك وأنت تنتهز فرصة الإعسار. وشدة الفقر. وخلو اليد. الذي يوجب عليك الصدقة. فتخرج الجنيه بعشرة قروش أو عشرين؛ ثم تفعل ذلك كلما حل الأجل حتى يكون الربا أضعافا مضاعفة. فتثقل ظهر أخيك وتذهب بما قد يكون في يده من مال يتكىء عليه في الحياة، أو من بيت يؤويه، ويؤوي زوجه وبنيه؟ وإن الربا لممحقة للمال «1» . ومذهبة للبركة. ونازع للرحمة. وموجب للعداء. وناشر للبلشفية «2» التي تهدد أرباب الثراء يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم «3» . ولقد كان من آثاره الوخيمة أن أصبحت ضياعنا الواسعة، وعماراتنا الشاهقة ملكا للأجانب. أو نستغلها لحسابهم. ليس لنا منها إلا الشقاء والنصب «4» ؛ ولهم منها الثمرة والربح أصبحت الأمم مستعمرة لنا اقتصاديا وإن ذلك من أخطر الأنواع في الاستعمار.

من أجل هذا كله عده الرسول صلى الله عليه وسلم من الموبقات ولعن آكله وموكله؛ وكاتبه وشاهده.

وخامستها أكل مال اليتيم:

وكان واجبا على الناس أن يكفلوه، وينموا ماله ويرعوه؛ ويساعدوه حتى يبلغ أشده. ويدرك رشده. ولكن هناك نفوس خبيثة، نهمة «5» شرهة «6» . تنتهز فرصة الصغر والضعف، فتأكل أموال اليتامي إسرافا وبدارا أن يكبروا؛ وفيهم يقول الله: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في

الأدب النبوي · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٩٠