تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منكرة؛ وإفكا إدا «1» أن تعمد إلى امرأة متمتعة بالحصانة، بعيدة عن الريبة، لا تخطر بقلبها الفاحشة، ولا تتحدث بها نفسها الطيبة، تعمد إلى هذه الحرة العفيفة، التي مليء قلبها بالإيمان، فلم يكن فيه موضع لنية خبيثة؛ ورطب لسانها بذكر الرحمن؛ فلم ينطق بالزور؛ ولم يتحرك بالخنا، وصرفت كل جوارحها في العمل الصالح وكل وقتها في تدبير بيتها؛ وتربية ولدها وتطهير نفسها؟ من يرم هذه بالفاحشة ويقذف الطهارة بالقذارة؛ والعفة بالعهارة «2» ؛ والطيب بالخبث فجزاؤه ما قال الله: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون «3» . إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون «4» ، إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم «5» ، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون «6» .

فيا أيها المسلم لا تدنس نفسك بهذه الموبقات؛ فتوجب لها مقت الله ومقت الناس وتعرضها لشديد العذاب في الدنيا والآخرة بل اجعلها الطاهرة النقية الطيبة المهذبة؛ التي لا ترضى بالخير بديلا.

35- باب: أداء الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد

عن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله؟

وفي رواية: أي العمل افضل؟ قال: «الصلاة على وقتها» . قال: ثم أي؟ قال:

«بر الوالدين» . قال: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» . قال: حدثني بهن

الأدب النبوي · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأدب النبويص ٩٢