تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموت، ما انتفعوا بعيش، ولا لذوا بنوم”١.

وأخرج ابن سعد ت ٢٣٠هـ عن عوانة بن الحكم قال: كان عمرو بن العاص يقول: عجبًا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه، فلما نزل به قال له ابنه عبد الله: يا أبتِ إنك كنت تقول: عجبًا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه؟ فصف لنا الموت قال”يا بنيّ الموت أجل من أن يوصف، ولكن سأصف لك منه شيئًا، أجدني كأن على عنقي جبال رضوى، وأجدني كأن في جوفي الشوك، وأجدني كأن نفسي تخرج من ثقب إبرة”٢.

المطلب الثالث: سكرات الموت تحصل لكل المخلوقات

كل المخلوقات تجد سكرات الموت ويشهد لهذا عموم قوله تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ ١، وقوله ﷺ “إن للموت سكرات”٢، لكن تختلف المخلوقات في درجة إحساسها بالسكرات٣.

فالعبد المؤمن تخرج روحه بسهولة ويسر، ودليل ذلك ما ورد في حديث البراء ابن عازب أن الرسول ﷺ قال عن وفاة المؤمن: “ثم يجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة [وفي رواية: (٣) سورة آل عمران، الآية ١٨٥.

(١) انظر كتاب الموت ص٦٩.

(٢) طبقات ابن سعد ٤/٢٦٠، وانظر سير أعلام النبلاء ٣/٧٥، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ٨/٣٤٦.

(٤) سبق تخريجه في ص: ٨٢.

(٥) انظر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ١/٥٠، ٥١.

أحوال المحتضر · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحوال المحتضرص ٨٤