تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغَمَره الماء يَغْمُرُهُ غَمْرًا واغتمره: علاه وغطاه، ومنه قيل للرجل: غَمَرَه القوم يَغْمُرونه إذا علوه شرفًا، وجيش يغتمر كل شيء: يغطيه ويستغرقه١.

قال الطبري ت٣١٠؟: “والغمرات جمع غمرة، وغمرة كل شيء كثرته ومعظمه، وأصله الشيء الذي يغمر الأشياء، فيغطيها”٢.

وغمرات الموت سكراته التي تغمر المحتضر، أي تغطي عقله وتستره، فيصاب بالغمرة والإغماء٣.

المطلب الثاني:

الأدلة من الكتاب والسنة على سكرات الموت

أولا: الأدلة من كتاب الله تعالى:

ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، القرآن العظيم، سكرات الموت وشدائده في أكثر من آية، منها:

١- قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ ١.

قال الطبري في تفسير هذه الآية: “يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ولو ترى يا محمد حين يغمر الموت بسكراته هؤلاء الظالمين ...، فتعاينهم وقد غشيتهم سكرات الموت، ونزل بهم أمر الله، وحان فناء آجالهم ...، والغمرات جمع غمرة، وغمرة كل شيء كثرته ومعظمه”٢، ثم روى عن ابن عباس في قوله

١ انظر لسان العرب ٢/١٠١٣، ١٠١٤.

٢ جامع البيان في تفسير القرآن ٧/١٨٢، ١٨٣.

٣ انظر النهاية في غريب الحديث والأثر ص٦٧٨.

١ سورة الأنعام، الآية ٩٣

٢ جامع البيان في تفسير القرآن ٧/١٨٢.

أحوال المحتضر · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحوال المحتضرص ٧٦