إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه ... تقول هزيز الريح مرت بأثأب
ضليع إذا استديرته سد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأصهب
ويخضد في الآرى حتى كأنما ... به عرة أو طائف غير معقب
فللزجر الهوب وللساق درة ... وللسوط منه وقع اخرج مهذب
كأن دماء الهاديات بنحره ... عصارة حناء بشيب مخضب
وقال أيضا
وقد اغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل
مكر مفر مقبل مدبر معا ... مجلمود صخر حطه السيل من عل
كميت يزل اللبد عن حال متنه ... كما زلت الصفواء بالمتنزل
على العقب جياش كأن اهتزامه ... إذا جاش فيه حميه غلي مرجل
مسح إذا ما السابحات على الونى ... أثرن الغبار بالكديد المركل
يزل الغلام الخف عن صهواته ... ويلوى باثواب العنيف المثقل
درير كخذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل
له ايطلا ظبي وساقا نعامة ... الرخاء سرحان وتقريب تتفل
ضليع إذا استدربته سد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
ويصبح مقورا كأن جبينه ... مداك عروس أو صلاية حنظل
وقال أيضا وقد يخلط قوله هذا بقول النمري
واركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر
لها حفر مثل قعب الوليد ... ركب فيه وظيف عجر
لها ثنن كخوافي العقا ... ب سود يفئن إذا تزبئر
وساقان كعباهما أصمعا ... ن لحم حماتيهما منبتر
لها عجز كصفاة المسي ... ل أبرز عنها حجاف مضر
لها ذنب مثل ذيل العروس ... تسد به فرجها من دبر
لها متنتان خظاتا كما ... أكب على ساعديه النمر
وسالفة كسحوق الليا ... ن أضرم فيها الغوي السعر
لها غدر كقرون النسا ... ء ركبن في يوم ريح وصر
وعين كعين بغي النسا ... ء نجلاء اسفلها منستر
لها جبهة كسراة المجن ... حذفه الصانع المقتدر
لها منخر كوجار الضبا ... ع منه تريح إذا تنبهر
وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيهما من أخر
إذا أقبلت قلت دباءة ... من الخضر مغموسة في الغدر
وان أدبرت قلت أثفية ... ململمة ليس فيها أثر
وان أعرضت قلت سرعوفة ... لها ذنب خلفها مسبطر
وللسوط فيها مجال كما ... تنزل ذو برد منهمر
لها وثبات كوثب الظباء ... فواد خطاء وواد مطر
وتعدو كعدو نجاة الظبا ... ء أفزعها الحاذف المقتدر
وقد تروى هذه الأبيات لربيعة بن جشم النمري وقال أبو داود جارية بن الحجاج أحد بني حذاق ثم أحد بني برد وهو أيادي.
قد بت رب الخيل يوم أقصها ... بمجامع الفيفاء يلقين الحصى
يجعلن جندل حائر لمتونه ... فكأنما تذكى سنابكها حبى
ولقد صممن فما يجبن مؤيها ... ولقد نحلن من القياد على الوجى
في كل منزلة وكل معرس ... سخل تناسله الزجاج من الصلا
مهر يؤبن هالكا أو مهرة ... كالفلق سل من القراب قد انحنى
وكأن أسلاء الجياد شقائق ... اوعتر فان قد تحشحش للبلى
بكرت بأيديهم توجس حرة ... نفساء شاخصة تلفع بالسلا
يقفونها بالزاد وهي أثيرة ... معصوبة الحقوين من حذر الخوى
تمت الكلمة
وقال أبو دواد أيضا يصف فرسا وكان من أنعت العرب للخيل وأقولهم
قربا مربط العرادة إن الحرب فيها تلاتل وهموم
كتفاها كما يشعب قين ... قتبا في احنائه تشميم
وهي تمشي مشي الظليم إذا ما ... ما رقى الجري سهلة عرهوم
وهمة تترك الرضيم طحينا ... بنسور لهن وقع مديم
سلطات ركبن في عجرات ... مكربات لم يجفها تقليم
ونسور كأنهن أواق ... من حديد يشقى بهن الرضيم
ولها منخر كمثل وجار الضبع يذري لها العجاج السموم
وهي شوهاء كالجوالق فوها ... مستجاف يضل فيه الشكيم
طويت كبدها على الضيق الأسفل طيا كأنها قرزوم