فر وأعطاني رشاء ملصا ... كذنب الذئب يغذى هبصا
والزعل هو الاستنان وهو أن يحضر وليس عليه فارس وإذا رفع ذنبه في استنانه أو حضره تحت فارسه فهو مكتار وكائر.
قال طرفة
كائرات وتراها تنحني ... مسلحبات إذا جد الحضر
الصهيل
ومن أصوات الخيل الحمحمة، والصئي والوهوهة، والنهم، والضباح، والصهيل.
فأما الحمحمة فحين يقصر عن الصهيل ويتسعين بنفسه شبه الشحيج وائي دقة في صوته يضغطه غر أن ذلك من خلقة لا يستعين فهي بمنخريه، وكذلك الوهوهة.
قال ابن مقبل
وصاحبي وهوه مستوهل فزع ... يحول دون حمار الوحش والعصر
والنهم، صوت وتوعد وانتهار منه - والضباح الصهيل - أما الصهيل فشيء واحد غير أن الأصوات فيه مختلفة فمن الخيل الصلصال - ومنها الأجش، ومنها الهزيم، ومنها المجلجل، ومنها الاغن، ومنها المنقطع فأما الصلصال فالذي حد صوته ودق وإذا جهر بصوته وبح فهو أجش.
قال ابن أم الحكم
أجش هزيم جريه ذو علالة ... وذلك خب في العناجيج صالح
وإذا صفا صوته ولم يدق كان مجلجلا واحسن ما يكون الصهيل على تلك الحال - وإذا كانت فيه غنة والأغن الذي يخرج صيله أكثره من منخريه، وإذا انقطع نفسه في صهيله ولم يتصل صهيله فهو منقطع، والهزيم الشديد الصوت.
قال النجاشي
ونجى ابن حرب سابح ذو علالة ... أجش هزيم والرماح دواني
وقال المتوكل الليثي
ولقد شهدت الحي يحمل شكتي ... طرف أجش إذا ونين هزيم
وقال النابغة الجعدي
قصر الصنع عليها دائما ... فإذا الصاهل منهن صهل
جاوبته حصن ممسكة ... أرنات لم يلوحها الهمل
مثل عزف الجن في صلصلة ... ليس في الأصوات منهن صحل
ما قالت العرب في أشعارها من صفة الخيل
قال علقمة بن عبدة أخو بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم في كلمة له:
وقد أقود أمام الخيل سلهبة ... يهدي بها نسب في الحي معلوم
لا في شظاها ولا أرساغها عتب ... ولا السنابك أفناهن تقليم
سلاءة كعصا النهدي عل بها ... ذو فيئة من نوى قران معجوم
تتبع جؤنا إذا ما هيجت زجلت ... كأن دفا على علياء مهزوم
وقال علقمة أيضا، وقد يخلط قوله هذا بشعر امرئ القيس بن حجر وقد نسبت شعر امرئ القيس إليه فأفردته من شعر علقمة.
قال علقمة
وقد اغتدي والطير في وكناتها ... وماء الندى يجري على كل مذنب
بمنجرد قيد الأوابد لاحه ... طراد الهوادي كل شأو مغرب
بغوج لبانه يتم بريمه ... على نفث راق خشية العين مجلب
بذي ميعة كأن أدنى سقاطه ... وتقريبه هوناد آليل ثعلب
عظيم طويل مطمئن كأنه ... بأسفل ذي ياوان سرحة مرقب
كثير سواد اللحم ما كان بدانا ... وفي الضمر ممشوق القوائم شوذب
ممر كعقد الاندري يزينه ... مع العتق خلق مفعم غير جأنب
كميت كلون الأرجوان نشرته ... غداة الندى من الصوان المكعب
له عنق حشر كأن لجامه ... يعالي به في رأس جذع مشذب
وعين كعين البكر حين تديرها ... بمحجرها تحت النصيف المنقب
وجوف هواء تحت متن كأنه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب
قطاة ككردوس المحالة أشرفت ... على كاهل مثل الغبيط المذأب
وغلب كأعناق الضباع مضيفها ... سلام الشظى يغشى بها كل مركب
وسمر يفلقن الظراب كأنها ... حجارة غيل وارسات بطحلب
وقال امرؤ القيس
وقد اغتدي قبل العطاس بهيكل ... أقب كيعفور الفلاة محنب
يراد على فاس اللجام كأنما ... يراد به مرقاة جذع مشذب
له أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وصهوة عير قائم فوق مرقب
وسامعتان تعرف العتق فيهما ... كسامعتي مذعورة وسط ربرب
له حارك كالدعص لبده الندى ... إلى سند مثل الرتاج المضبب
وعينان كالماويتين ومحجر ... إلى سند مثل اصفيح المنصب