تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) ينظر: شرح المجلة لعلي حيدر 1/ 92، شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقاء ص381.

(2) مغني المحتاج 4/ 272.

(3) شرح القواعد الفقهية للعلامة أحمد الزرقاء ص381، وينظر أيضاً: درر الحكام شرح المجلة لعلي حيدر 1/ 43و92.

ـ21ـ

فلو حصل حريق في دكان جاره فهدمه خشية أن ينتقل الحريق إلى دكانه فهو ضامن، لأن ذلك وإن كان جائزاً شرعاً قطعاً للمفسدة واضطراراً لدفع الأذى عن نفسه، لكن إنما فعله لأجل نفسه، فيضمن، ولو انحرف بسيارته عن خط سيره اتقاء لدهس شخص فأصاب مالاً لآخر فأتلفه، فإنه يضمنه، ولا يعتبر له ارتكاب أخف الضررين برأيه مبرراً لعدم الضمان، لأن الاضطرار لا يلغي حق الغير (1).

التفريق بين المباشر والمتسبب حال الضمان:

بعد ما تقدم من أن المباشر هو الضامن، سواء كان بفعل مباح _ كما ذكرنا_ أو محظور، لا بد لنا من تحديد معنى المباشرة بمفهومها الصحيح، لئلا تلتبس بالتسبب بالإتلاف.

وقد عرف الفقهاء المباشر بأنه: (من يحصل التلف بفعله من غير أن يتخلل بين فعله والتلف فعلُ مختار) (2) فإن تخلل بين فعله والتلفِ فعلُ شخصٍ مختارٍ لم تتحقق المباشرة عندئذ، فلا يضمن، مثال ذلك: من أصاب بسيارته شخصاً في قدمه فوقع جانباً، فجاءت سيارة أخرى فدهسته فمات، فإن الأول لا يضمن، والضمان على الثاني، مع أن الأول هنا متسبب بذلك، ولكن الفقهاء قالوا:

إذا اجتمع المباشر والمتسبب في الإتلاف أضيف الحكم إلى المباشر إذا كان السبب لا يعمل في الإتلاف لو انفرد عن المباشرة، كما ذكرنا في المثال.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٢٤