تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي ص456. ط1 دار الريان، القاهرة 1407هـ.

(4) مجمع الضمانات لابن غانم البغدادي الحنفي 1/ 345.

ـ20ـ

العثمانية _ وهي مأخوذة من الفقه الحنفي وقليل من غيره _ ذكرت قاعدة تقول فيها: (الجواز الشرعي ينافي الضمان) (1) وهذا ظاهر في أن السائق المباشر لا يضمن في حال مراعاة النظام، لأنه يفعل مباحاً لا يتعدى فيه، والجواز الشرعي ينافي الضمان، وهو اعتراض حسن، إلا أن الفقهاء خصصوا عدم الضمان هذا المفهومَ من القاعدة بالحقوق _ والمرور حق للسائق _ التي لا تتقيد بشرط السلامة، أما الحقوق التي تتقيد بشرط السلامة فيعتبر الماشي (أي ومثله السائق) فيها ضامناً مطلقاً كما ذكرنا قبل قليل، لأنه يتصرف في حقه من وجه وفي حق غيره من وجه، لكون الطريق مشتركاً بين كل الناس فقيل بالإباحة مقيداً بالسلامة ليعتدل النظر من الجانبين.

قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي:

الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة (2).

وقال العلامة الزرقاء:

(الجواز الشرعي) وهو كون الأمر مباحاً، فعلاً كان أو تركاً (ينافي الضمان) لما حصل بذلك الأمر الجائز من التلف.

ولكن بشرطين:

أ_ أن لا يكون الأمر الجائز مقيداً بشرط السلامة.

ب_ أن لا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير لأجل نفسه (3).

ـــــــــــــــــــ

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلها · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسؤولية سائق السيارة وتأصيلهاص ٢٣