تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

321 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّا نَرْكَبُ أَرْمَاثًا لَنَا، وَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مُوَيْهًا لِشِفَّتِهِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِمَاءِ الْبَحْرِ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، وَإِنْ تَوَضَّأْنَا مِنْهُ عَطِشْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ»

322 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنَ الصَّيَّادِينَ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْجَارِ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُرْزَقُونَ مِنَ الْجَارِ، فَوَجَدَ حَبًّا مَنْثُورًا فَجَعَلَ عُمَرُ يَلْتَقِطُهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْهُ مُدًّا، أَوْ قَرِيبًا مِنْ مُدٍّ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أَرَاكَ تَصْنَعُ مِثْلَ هَذَا، وَهَذَا قُوتُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ حَتَّى اللَّيْلِ» قَالَ: فقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ لِتَنْظُرَ كَيْفَ نَصْطَادُ؟ قَالَ: فَرَكِبَ مَعَهُمْ فَجَعَلُوا يَصْطَادُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: " تَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ كَسْبًا أَطْيَبَ - أَوْ قَالَ: أَحَلَّ - "، ثُمَّ قَالَ [ص: 95] : " فَصَنَعْنَا لَهُ طَعَامَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْنَاكَ طَعَامَا، وَإِنْ شِئْتَ مَاءً فَإِنَّ اللَّبَنَ أَيْسَرُ عِنْدَنَا مِنَ الْمَاءِ إِنَّا نَسْتَعْذِبُ مِنْ مَكَانَ كَذَا قَالَ: فَطَعِمَ، ثُمَّ دَعَا بِالَّذِي أَرَادَ، ثُمَّ قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا نَخْرُجُ إِلَى هَاهُنَا فَنَتَزَوَّدُ مِنَ الْمَاءِ لِشَفَتِنَا، ثُمَّ نَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَيُّ مَاءٍ أَطْهَرُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟»

مصنف عبد الرزاق الصنعاني · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصنف عبد الرزاق الصنعانيج ١ · ص ٩٤