تخطَّ إلى المحتوى

، وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَامِيِّ فَجَوَّدَهُ وَحَسَّنَهُ وَفَصَّلَهُ، فَجَعَلَ بَعْضَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَعْضُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خَاصَّةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ كَلَامًا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ، وَأَمَّا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ فَوَافَقَ أَبَا حُذَيْفَةَ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ، رَوَاهُ كُلَّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَزَادَ عَلَيْهِمْ كُلَّهُمْ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ذِكْرَ يَوْمِ أُحُدٍ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ الَّذِي اخْتَصَرَهُ وَجَعَلَهُ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا جَدِّي، قَالَ: فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: وَكَانَ آخِرُ حَدِيثِهِ، عَنْ عُمَرَ، رضي الله عنه، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُسِرَ الْأَسْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ، وَلِي وَلِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: «مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ وَالْإِخْوَانُ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَيَكُونُ لَنَا عَضُدًا، قَالَ: «فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ فَقَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ ⦗٥٨⦘ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ، فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِلَّا تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، قَالَ: «الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» - وَشَجَرَةٌ قُرَيْبَةٌ حِينَئِذٍ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ [الأنفال: ٦٧] الْآيَةَ "

مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.