حاجتَه، فلما قام، بال في ناحية المسجد، فصاح به الناس، فكفَّفهم رسول الله ﷺ، حتى فرغ من بوله، ثم دعا بدلو من ماء، فصبَّه على بول الأعرابي (١).
٢٥٥٤ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا أبو نعامة العدوي، عن حميد بن هلال، عن بُشير بن كعب، عن عِمْران بن حُصَين، قال: قال رسول الله ﷺ: الحياء خير كله. قال: فقلت: إن منه ضعفًا، وإن منه عجزًا. فقال: أُحدِّثُك عن رسول الله ﷺ وتُجيبني (٢) بالمعاريض؟ لا أُحدِّثك بحديثٍ ما عرفتك. فقال: يا أبا نُجيد! إنه طيِّب الهواء (٣)، وإنه وإنه، فلم يزالوا به، حتى سكن وحدَّث (٤).
[رَوْح بن عبادة]:
٢٥٥٥ - حدثنا الحارث، ثنا رَوْح بن عبادة، ثنا ابن جريج، قال: قال سليمان بن موسى: ثنا مالك بن يُخامر: أنَّ معاذ بن جبل حدثهم: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: مَن قاتل في سبيل الله مِن رجل مسلم فواق ناقة، فقد وجبت له الجنة؛
(١) أخرجه أبو عوانة برقم ٤٣٢ عن أبي علي الزعفراني وأبي داود الحراني، كلاهما عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٢٠٨٢ و١٢١٣٢ و١٢٧٠٩، والبخاري برقم ٢١٨ و٢١٩، ومسلم برقم ٢٨٤ (٩٩)، والترمذي برقم ١٤٨، والنسائي برقم ٥٤ و٥٥ من طرق عن يحيى بن سعيد به. وأخرجه أحمد برقم ١٢٩٨٤، والبخاري برقم ٢١٦، ومسلم برقم ٢٨٥ من طريق إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس.
(٢) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد: "تجيئني"، وفي شعب الإيمان: "تجيء".
(٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد: "الهوى" بدل "الهواء".
(٤) هو مكرر رقم ١٢٨٩.