٢٠٠٩ - حدَّثنا الحارث، ثنا سليمان بن داود، أنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كُنَّ نساءُ المؤمنات يُصلِّين مع رسول الله ﷺ متلفِّعاتٍ بمروطِهن، يعني صلاة الفجر.
قال عروة: قالت عائشة: ثم يرجعن إلى بيوتهن وما يُعرفن (١).
٢٠١٠ - وبإسناده عن عروة، عن عائشة قلت (٢): أرأيتَ قول الله عز وجل ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، قال: فقلت: والله ما على أحد من جناح أن لا يطوف بهما، قال: فقالت عائشة: بئس ما قلت يا ابنَ أخي، إنَّها لو كانت على ما أَوَّلْتَها عليه كانت فلا جُناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما، ولكنها إنما أُنزِلَتْ أَنَّ الأنصار كانوا قبل أن يُسلموا كانوا يُهلُّون لمناةَ الطاغية التي كانوا يعبُدون عند المُشلَّل، وكان
= والنسائي برقم ٧٢١، والطحاوي برقم ٦٧٤٢ - ٦٧٤٦، وأبو عوانة برقم ٧٠١٩ - ٧٠٢٤ من طرق عن الزهري به. قال الترمذي: "حسن صحيح. وعمُّ عباد بن تميم هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني". وأخرج أبو داود برقم ٤٨٦٧ من طريق مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك. وذكره البخاري إثر الحديث ٤٦٣ تعليقًا.
(١) أخرجه البخاري برقم ٣٦٥ و٥٥٣، ومسلم برقم ٦٤٥ (٢٣٠ و٢٣١)، والنسائي برقم ٥٤٦، وابن ماجه برقم ٦٦٩ من طرق عن الزهري بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٨٢٩، ومسلم برقم ٦٤٥ (٢٣٢)، وأبو داود برقم ٤٢٣، والترمذي برقم ١٥٣، والنسائي برقم ٥٤٥ من طريق عمرة، والبخاري برقم ٨٣٤ من طريق القاسم بن محمد، كلاهما عن عائشة. قال الترمذي: "حسن صحيح".
(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب "قالت".