" أَصَابَنَا عَطَشٌ فَجَهَشْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ (١)، فَجَعَلَ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ». فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا " (٢).
وَفي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقُلْنَا لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا.
[ب ٢٧، د ٢٧، ع ٢٧، ف ٢٨، م ٢٧] تحفة ٢٢٤٢، إتحاف ٢٦٦٣
٢٨ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِىُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ:
" شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعَطَشَ، فَدَعَا بِعُسٍّ (٣) فَصُبَّ فِيهِ مَاءٌ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ فِيهِ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَتنْبُعُ (٤) عُيُونًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسُ يَسْتَقُونَ حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ " (٥).
[ب ٢٨، د ٢٨، ع ٢٨، ف ٢٩، م ٢٨] إتحاف ٢٦٠٨
٢٩ - (٥) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ (٦) - رضي الله عنه - بِخَسْفٍ فَقَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ» فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» فَشَرِبْنَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ (٧).
[ب ٢٩، د ٢٩، ع ٢٩، ف ٣٠، م ٢٩] تحفة ٩٤٥٤، إتحاف ١٢٩١٨
(١) التور من (الطين) إناء يشرب فيه (الصحاح ١/ ١٤٧).
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٥٧٦).
(٣) العس إناء من الخشب، قال في (الصحاح ٢/ ١١٢): القدح العظيم. يعني الكبير.
(٤) في (ر/ب، ف، و، ع/ب) ينبع، وكلاهما يصح.
(٥) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣).
(٦) هو ابن مسعود.
(٧) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٥٧٩).