٤٤٤ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، * عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِّيٍّ، عَنْ خِرَاشِ بْنِ جُبَيْرٍ (١) قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَتًى يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: لَا تَخْذِفَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْخَذْفِ. فَغَفَلَ الْفَتَى وَظَنَّ أَنَّ الشَّيْخَ لَا يَفْطِنُ لَهُ فَخَذَفَ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: أُحَدِّثُكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ ثُمَّ تَخْذِفُ؟، وَاللَّهِ لَا أَشْهَدُ لَكَ جَنَازَةً، وَلَا أَعُودُكَ فِي مَرَضٍ، وَلَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. فَقُلْتُ لِصَاحِبٍ لِي يُقَالُ لَهُ مُهَاجِرٌ: انْطَلِقْ إِلَى خِرَاشٍ فَاسْأَلْهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ " (٢)
[ب ٤٤٤، د ٤٥٢، ع ٤٣٨، ف ٤٦١، م ٤٤٢].
٤٤٥ - (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْخَذْفِ فَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَصْطَادُ صَيْدًا وَلَا تَنْكِي عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ» فَرَفَعَ رَجُلٌ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعِيدٍ قَرَابَةٌ - شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: هَذِهِ وَمَا تَكُونُ هَذِهِ؟، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَلَا أُرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ تَهَاوَنُ بِهِ؟، لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا " (٣).
[ب ٤٤٥، د ٤٥٣، ع ٤٣٩، ف ٤٦٢، م ٤٤٣] تحفة ٩٦٥٧، إتحاف ١٣٤٣٨.
٤٤٦ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: " رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ - رضي الله عنه - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَخْذِفُ فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ، وَكَانَ يَكْرَهُهُ، وَإِنَّهُ لَا يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ وَلَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يَفْقَأُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ.
(١) هكذا في الأصول الخطية، ولم يتبين لى الأمر فيه، ورجح أبو عاصم صاحب فتح المنان أنه (سعيد بن جبير) تصحف إلى (خراش) مستشهدا بالرواية التالية عند المصنف، وبما أخرجه الإمام مسلم عن حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - حديث (٥٦) أنظر: (فتح النان ٣/ ٠٠١٢) ولا أرى التصحيف واردا للفرق بين الصورتين في رسم الكلمة، وجعله حسين أسد جهالته إحدى علل الرواية (١/ ٤٠٥) من تحقيقه.
(٢) فيه خراش بن جبير: لم أقف عليه، وانظر التالي.
(٣) فيه سعيد بن بشيرالبصري، قال ابن حجر: ضعيف. وهومحتمل، كما قال الذهبي (الكاشف ١/ ٣٥٦) وأخرجه البخاري حديث (٥٤٧٩) ومسلم حديث (١٩٥٤) وأنظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان نحيث ١٢٧٧).