وَعِنْدَهُ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: قُلْتُ: عَلَيْهَا صِيَامٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلَاّ بِصِيَامٍ (١)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَعَنِ النبي - ﷺ -؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانَ الله عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه -؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَعَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ رحمه الله: مَا أَرَى عَلَيْهَا صِيَامًا، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ طَاوُسًا، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَسَأَلْتُهُمَا، فَقَالَ طَاوُسٌ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما لَا يَرَى عَلَيْهَا صِيَامًا إِلَاّ أَنْ تَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهَا، قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: ذَلِكَ رَأْيِي" (٢).
[ب ١٦٢، د ١٦٤، ع ١٦٢، ف ١٦٩، م ١٦٤] إتحاف ٧٨٢٢.
١٦٥ - (٧) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرَةَ أَتَيْتُهُ أَنَا وَالْحَسَنُ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: أَنْتَ الْحَسَنُ؟، مَا كَانَ أَحَدٌ بِالْبَصْرَةِ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي بِرَأْيِكَ، فَلَا تُفْتِ بِرَأْيِكَ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ سُنَّةٌ* عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ " (٣).
[ب ١٦٣، د ١٦٥، ع ١٦٣، ف ١٧٠، م ١٦٥].
١٦٦ - (٨) أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ إِنَّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ فَلَا تُفْتِ إِلَاّ بِقُرْآنٍ نَاطِقٍ أَوْ سُنَّةٍ مَاضِيَةٍ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ " (٤).
[ب ١٦٤، د ١٦٦، ع ١٦٤، ف ١٧١، م ١٦٦] إتحاف ٩٣٨٦.
١٦٧ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ* بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ مِنَ الأَمْرِ أَنْ قَدْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ، فَمَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي
(١) هذا رأي الزهري، الراجح ما ذهب إليه عمر بن عبد العزيز، وإن جمع نينهما فمن باب الاستحباب لا الوجوب.
(٢) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٠٧/ ١٦٤).
* ت ٢٦/ب.
(٣) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (١٠٨/ ١٦٥).
(٤) فيه يزيد بن عقبة الموزي: سكت عنه البخاري وأبو حاتم (التاريخ ٨/ ٤٤، والجرح والتعديل ٩/ ٢٨٣) وذكحره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٦٢٦) وانظر: القطوف رقم (١٠٩/ ١٦٦).
* ك ٣٠/أ.