تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: رَفَعَ عُثْمَانُ صَوْتَهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَرْفَعُ صَوْتَكَ عَلَيَّ، وَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا، وَلَمْ تَشْهَدْ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تُبَايِعْ، وَفَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُكَ شَهِدْتُ بَدْرًا وَلَمْ أَشْهَدْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَّفَنِي عَلَى ابْنَتَهِ، فَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ وَأَعْطَانِي أَجْرِيَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ بَايَعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أُبَايِعْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ، فَلَمَّا احْتُبِسْتُ ⦗٣٥⦘ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ» فَشِمَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرٌ مِنْ يَمِينِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ فَرَرْتَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ أَفِرَّ، فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، فَلِمَ تُعَيِّرْنِي بِذَنْبٍ قَدْ عَفَا اللَّهُ لِي عَنْهُ "، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٢ · ص ٣٤